أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

325

غريب الحديث

قولها : رتاج الكعبة ، الرتاج هو ( 1 ) الباب نفسه ، وهي لم ترد الباب بعينه ، إنما أرادت من جعل ماله هديا إلى الكعبة أو في كسوة الكعبة والنفقة عليها ونحو ذلك ، فرأت أنه يجزئه كفارة اليمين ، وهذا رأي من اتبع الأثر وقال به وقد روي مثله عن حفصة وابن عمر وابن عباس ، فقول هؤلاء أولى بالاتباع . وأما قولها : الرتاج ، فكل باب رتاج فإذا أغلق قيل : قد أرتج ، ( 3 ) ومن هذا ( 3 ) قيل للرجل إذا لم يحضره منطق : قد أرتج عليه - يقول : كأنه قد أغلق ( 3 ) عليه وجه المنطق ومنه حديث ابن عمر قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه صلى بهم المغرب فقال : ولا الضالين ، ثم أرتج عليه ، فقال نافع فقلت له : إذا زلزلت ، فقال : إذا زلزلت ( 4 ) . وفي هذا الحديث الرخصة في الفتح على الإمام ، ألا ترى ابن عمر لم يعب عليه وكذلك يروى عن علي ( 5 ) رضي الله عنه ( 5 ) : إذا استطعمكم الإمام فأطعموه - قال حدثناه ابن علية عن ليث عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن ، قال إسماعيل :

--> ( 1 ) ليس في ر . ( 2 - 2 ) في ر : لهذا . ( 3 ) في مص : انغلق . ( 4 ) الحديث في الفائق 1 / 457 وفيه : ( إذا احلقوني في علية أجنحت * يميني إلى شطر الرتاج المضبب لان باب البيت هو وجهه . . . ) . ( 5 - 5 ) من مص وحدها .